السيد كمال الحيدري

247

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

على بذر الأرض وكان هابيل على رعاية الماشية ، فقرّب قابيل قمحاً وقرّب هابيل أبكاراً من أبكار غنمه . وبعضهم يقول قرّب بقرة ، فأرسل الله ناراً بيضاء فأكلت قربان هابيل وتركت قربان قابيل ، وبذلك كان يقبل القربان إذا قبله » « 1 » . ويبيّن السيّد الحيدري بأنّه لا يرى أنّ سند هذه الرواية صحيح ، بقوله : « بحمد الله تعالى ، الطبري نقل الرواية في تاريخه - ببعض الاختلاف - وهي في ضعيف تاريخ الطبري « 2 » ، فالرواية - بغضّ النظر عن مضمونها - سندها غير تامّ . . . طبعاً هناك عبّر عن قابيل بقين وفي بعض النسخ عبّر عنه بقائين ، أمّا هابيل فعلى اسمه ، هذا أصل الرواية الموجودة في تفسير الطبري وفي تاريخ الطبري » . ثم يذكر السيّد الحيدري نقل الشيخ الطوسي لنفس مضمون هذه الرواية الإسرائيليّة في كتابه ( التبيان في تفسير القرآن ) ، حيث قال في ذيل نفس هذه الآية من سورة المائدة : « وقال أكثر المفسّرين ، ورواه أبو جعفر وغيره من المفسّرين : وُلد لكلّ واحدٍ من قابيل وهابيل أختٌ توأم له ، فأمر آدم كلّ واحد بتزويج أخت الآخر . وكانت أخت قابيل أحسن من الأخرى فأرادها وحسد أخاه عليها ، فقال آدم : قرّبا قرباناً فأيّكما قُبل قربانه فهي له » « 3 » . وبعدها ينتقل السيّد الحيدري لذكر ما يصفه بالطامّة ، وهي نقل هذه الرواية في مجمع البيان ، حيث ذكر القصّة وبعدها قال : « روي ذلك عن أبي

--> ( 1 ) جامع البيان ، تحقيق : الدكتور التركي ، الجزء الثامن ، دار عالم الكتب : ص 321 ، في ذيل الآية 27 من سورة المائدة . ( 2 ) الجزء السادس من ضعيف تاريخ الطبري ، ص 89 ، رقم الرواية 194 . ( 3 ) التبيان في تفسير القرآن ، الشيخ الطوسي ، مركز المصطفى : ج 3 ص 492 .